الذهبي

86

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ موت ابن المشطوب ] وفيها كان خلاص سيف الدّين عليّ بن المشطوب أمير عكّا من الأسر على مال قرّره . ثمّ مات في آخر شوّال . فعيّن السّلطان ثلث نابلس لمصالح بيت المقدس وباقيها للأمير عماد الدّين أحمد ابن المرحوم سيف الدّين المشطوب [ ( 1 ) ] . [ أخذ الفرنج للداروم ] وفيها نازل الفرنج قلعة الدّاروم وافتتحوها بالسّيف [ ( 2 ) ] . ثمّ كانت وقعات بينهم وبين المسلمين كلّها للمسلمين عليهم ، إلّا وقعة واحدة كان العادل أخو السّلطان مقدّمها ودهمهم [ ( 3 ) ] العدوّ فهزموهم . [ فتح يافا وقلعتها ] وفيها نزل السّلطان على يافا وأخذها بالسّيف ، وأخذ القلعة بالأمان [ ( 4 ) ] ، ثمّ طوّلوا ساعات الانتقال وأمهلوا وسوّفوا ، حتّى جاءهم ملك الأنكتير نجدة في البحر بغتة ، ودخل القلعة وغدروا ، فأسر السّلطان من كان قد خرج منهم ، وسار إلى الرملة [ ( 5 ) ] . [ الهدنة بين السلطان والفرنج ] ثمّ وقعت الهدنة بينه وبين الفرنج مدّة ثلاث سنين وثمانية أشهر ، وجعل لهم من يافا إلى قيساريّة إلى عكّا ، إلى صور . وأدخلوا في الصّلح طرابلس ، وأنطاكية ، واستعاد منهم الدّاروم [ ( 6 ) ] ، ودخل في هذا الصّلح وهو كاره يأكل يديه من الحنق والغيظ ولكنّه عجز وكثرت عليه الفرنج . وكتب كتاب الصّلح

--> [ ( 1 ) ] مرآة الزمان 8 / 420 ، مفرّج الكروب 2 / 410 ، الروضتين 2 / 209 ، تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 92 . [ ( 2 ) ] الكامل 12 / 81 . [ ( 3 ) ] في الأصل : « دمهم » وهو سهو من الناسخ . [ ( 4 ) ] الكامل 12 / 81 و 84 ، النوادر السلطانية 222 ، تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 75 - 81 و 85 . [ ( 5 ) ] الكامل 12 / 84 ، 85 ، تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 85 . [ ( 6 ) ] تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 85 .